ابن هشام الأنصاري
263
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
[ الحالة الثانية : أن يكون اسم التفضيل مقترنا بأل ، وأحكامها ] الحالة الثانية : أن يكون بأل ؛ فيجب له حكمان ؛ أحدهما : أن يكون مطابقا لموصوفه ، نحو : ( زيد الأفضل ) و ( هند الفضلى ) و ( الزّيدان الأفضلان ) و ( الزّيدون الأفضلون ) و ( الهندات الفضليات ) أو ( الفضّل ) . والثّاني : ألّا يؤتى معه بمن ( 1 ) ، فأما قول الأعشى : [ 392 ] - * ولست بالأكثر منهم حصى *
--> - بالفتحة الظاهرة ، وجملة سايرت وفاعله ومفعوله في محل جر بإضافة إذا إليها ( فأسماء ) الفاء واقعة في جواب إذا ، أسماء : مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة ( من ) حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( تلك ) تي : اسم إشارة مجرور محلا بمن ، واللام حرف دال على البعد ، والكاف حرف دال على الخطاب ، والجار والمجرور متعلق بأملح الآتي ( الظعينة ) بدل من اسم الإشارة مجرور بالكسرة الظاهرة ( أملح ) خبر المبتدأ الذي هو أسماء ، مرفوع بالضمة الظاهرة وجملة المبتدأ وخبره لا محل لها من الإعراب جواب إذا الشرطية غير الجازمة . الشاهد فيه : قوله ( من تلك الظعينة أملح ) حيث قدم الجار والمجرور وهو قوله ( من تلك الظعينة ) على أفعل التفضيل وهو قوله ( أملح ) في غير الاستفهام ، وذلك شاذ . ومثله قول ذي الرمة : ولا عيب فيها غير أنّ سريعها * قطوف ، وأن لا شيء منهنّ أكسل وكذلك قول الفرزدق في بعض تخريجاته : فقالت لنا : أهلا وسهلا ، وزوّدت * جنى النّحل ، بل زوّدت منه أطيب وكذلك قول أعرابي من طيىء ( زهر الآداب 718 بتحقيقنا ) : وأشنب برّاق الثّنايا غروبه * من البرد الوسميّ أصفى وأبرد ( 1 ) إنما وجب في المجرد عن أل والإضافة ذكر ( من ) جارة للمفضول عليه للقصد إلى علم المفضول ، ولهذا امتنع ذكرها مع المضاف ومع المقترن بأل ؛ لأن المفضول مذكور صراحة في حالة الإضافة ، وهو في حال الاقتران بأل في حكم المذكور ؛ لأن أل إشارة إلى معين تقدم ذكره لفظا أو حكما ، وتعينه يشعر بالمفضول ، ومن هنا تعلم أن أل الداخلة على أفعل التفضيل لا تكون إلا للعهد . [ 392 ] - الأعشى هو الأعشى ميمون بن قيس ، وهذا الشاهد من كلام له يهجو فيه علقمة بن علائة ويفضل عليه عامر بن الطفيل ، وذلك في المنافرة التي وقعت بينهما ، وما ذكره -